عماد الدين الكاتب الأصبهاني

255

خريدة القصر وجريدة العصر

شرف الدولة « 1 » أبو المكارم مسلم بن قريش « 2 » ابن قرواش بن مسلم بن مسيّب « 3 » ملك الشام ، من الطبقة الأولى ، وكان لقبه مجد الدين ، سلطان الأمراء ، سيف أمير المؤمنين ، ملك بلاد الشام صلحا وعنوة ، وفرع إذ عصم عواصمها من العزّ ذروة ، ونال بملكه إيّاها وملكه لها حظوة ، وأوثق للمتمسّكين به من عدله عروة ، وكان منصور الرأي والراية ، منتهيا في اكتساب المحامد إلى أقصى الغاية ، أبو المكارم ككنيته ، إسعاف الآمل من منيته ، مسلم كاسمه ، زاده اللّه

--> ( 1 ) لم ترد هذه الترجمة في « ك » . ( 2 ) الأمير أبو البركات « كذلك يكنيه صاحب النجوم الزاهرة » شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران ابن المقلد بن المسيب بن رافع العقيلي . ولد سنة 432 وولي بعد وفاة أبيه « سنة 453 » ملك الموصل وإمارة بني عقيل . ثم استولى على ديار ربيعة ومضر ، وقصد حلب فاستولى عليها سنة 473 وكان ذلك نهاية دولة بني مرداس ، وحاصر دمشق وكاد أن يأخذها لولا أنه شغل عنها بعصيان أهل حرّان سنة 476 . واتسعت له المملكة ولم يكن في أهل بيته من ملك مثله إذ كان شجاعا جوادا ذا همة وعزم عادلا حسن السيرة ، احتاج اليه الخلفاء والملوك والوزراء ، وخطب له على المنابر من بغداد إلى العواصم والشام ، وقتل في وقعة كانت بينه وبين سليمان بن فتلمش سنة 478 على باب أنطاكية بالمصاف ، فكانت إمارته 25 سنة وعمره 45 سنة وشهورا ، وكان رافضيا أظهر ببلاده سبّ السلف ( صاحب النجوم الزاهرة يذكر وفاته سنة 477 وابن خلكان يشير إلى روايات أخرى عن سبب وفاته وتاريخها ) . انظر « شذرات الذهب في ترجمة أبيه سنة 453 » ، والنجوم الزاهرة « وفيات سنة 477 » ، وابن خلكان في ترجمة والد جدّه المقلد بن المسيب ، وابن الأثير في احداث سنة 477 ، والوافي « مخطوط » ، وهامش الصفحة 128 من هذا الجزء . ( 3 ) لا يستقيم هذا النسب الذي يورده العماد مع الذي بين أيدينا من كتب التراجم والتاريخ . وانظر الحاشية السابقة والحاشية التالية في الصفحة 260 لتسلسل هذه الأسرة .